ما هو نظام الطيبات الاستشفائي؟ للدكتور ضياء العوضى
يُقدَّم “نظام الطيبات” ليس فقط كرجيم غذائي، بل كـ نمط حياة متكامل، حيث يعتمد على تغيير طريقة الأكل والمعيشة بهدف – كما يُروَّج له – دعم قدرة الجسم على التعافي.
ويركز النظام على مبدأ أساسي: الأمر لا يتعلق بما تأكله فقط… بل بكيف تعيش
أولًا: الصيام كحجر الأساس
بحسب ما يتم تداوله، يُعتبر الصيام جزءًا رئيسيًا من النظام، ويشمل:
- صيام يومي الاثنين والخميس
- صيام الأيام القمرية (13 و14 و15)
- أو الصيام المتقطع (الأكل عند الجوع فقط)
- شرب الماء عند الحاجة دون إفراط
ويُنظر إلى الصيام هنا كوسيلة “لإعادة ضبط الجسم”.
ثانيًا: الأطعمة الأساسية في النظام
يركز النظام على مجموعة محددة من الأطعمة، أبرزها:
- الحبوب: مثل الأرز وتوست القمح الكامل
- الدهون الطبيعية: زيت الزيتون، السمنة، الزبدة
- السكريات وبعض النشويات: البطاطس، التمر
ويُلاحظ أن هذه القائمة تميل إلى الطاقة العالية (دهون + كربوهيدرات).
ثالثًا: قائمة المسموحات
تتضمن الأطعمة المسموحة – وفقًا لما يتم تداوله:
- بعض أنواع الجبن
- الأرز والبطاطس بأشكال مختلفة
- أنواع محددة من الفواكه (بشروط وتوقيتات)
- الحلويات مثل البسبوسة والشوكولاتة
- بعض أنواع اللحوم والأسماك (بشكل غير يومي)
- مشروبات مثل القهوة والأعشاب
رابعًا: قائمة الممنوعات
وهنا تظهر أكثر نقاط الجدل، حيث يمنع النظام:
- البيض ومنتجات الألبان الأساسية
- معظم المخبوزات والدقيق الأبيض
- البقوليات مثل الفول والعدس
- جميع الخضروات تقريبًا (وهي نقطة مثيرة للجدل جدًا)
- أنواع كثيرة من البروتينات مثل الدواجن
- المشروبات الغازية
- والأكثر إثارة: التحذير من استخدام الأدوية
لماذا أثار هذا النظام كل هذا الجدل؟
لأن فيه نقاط بتصطدم بشكل مباشر مع أساسيات التغذية الحديثة، مثل:
- استبعاد الخضروات رغم أهميتها للألياف والفيتامينات
- الاعتماد الكبير على الدهون والسكريات
- تقليل تنوع العناصر الغذائية
- والأخطر: طرح فكرة الاستغناء عن الأدوية
الرأي العلمي باختصار
- لا يوجد دليل علمي قوي يدعم نظامًا بهذه الصورة لعلاج الأمراض
- الأنظمة الغذائية المتوازنة تعتمد على:
- خضروات وفواكه
- بروتين متنوع
- دهون صحية بكميات معتدلة
- الأدوية في كثير من الحالات ضرورية وليست اختيارًا
الخلاصة: بين الفكرة والتطبيق
“نظام الطيبات” كما يتم تداوله هو نموذج واضح لكيف يمكن لفكرة غذائية أن تتحول إلى تريند واسع الانتشار، خاصة عندما ترتبط بالأمل في الشفاء.
لكن في المقابل، تظل الحقيقة الأهم:
أي نظام يمنع مجموعات غذائية كاملة أو يطلب إيقاف الأدوية يجب التعامل معه بحذر شديد وتحت إشراف طبي فقط.
